19 يوليو/تموز 2026
فخامة الدكتور/ رشاد محمد العليمي
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني
السيد/ سالم الخنبشي
نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي
محافظ محافظة حضرموت
السادة/ أعضاء اللجنة الرئاسية المكلفة بالتحقيق في قضية اغتيال الصحفي محمد عيضة
الموضوع: طلب إحاطة بنتائج التحقيقات وتزويدنا بالمعلومات بشأن قضية اغتيال الصحفي محمد عيضة
نحن، المنظمات والمؤسسات الإعلامية والحقوقية الدولية والمحلية الموقعة أدناه، نجدد تضامننا الكامل مع أسرة الصحفي محمد عيضة، مراسل قناتي العربية والحدث المملوكتين للمملكة العربية السعودية، ، ونجدد ادانتنا الشديدة لجريمة اغتياله التي وقعت في 24 يونيو/حزيران 2026 بمحافظة حضرموت، إثر استهداف مركبته بعبوة ناسفة.
كما نرحب بالإجراءات التي اتخذتها السلطات عقب الجريمة، بما في ذلك تشكيل لجنة للتحقيق في القضية والإعلان عن ضبط كل أفراد الخلية المشتبه في تورطها في الجريمة، و وتمثل هذه التطورات مؤشراً مهماً على جدية التعامل مع الجريمة، إلا أن نجاحها سيظل مرهوناً باستكمال تحقيق مهني ومستقل وشفاف يفضي إلى كشف الحقيقة كاملة، وضمان محاسبة جميع المسؤولين عنها دون استثناء.
كما نرحب بالإجراءات التي اتخذتها السلطات عقب الجريمة، بما في ذلك تشكيل لجنة للتحقيق في القضية، والإعلان عن القبض على كل أفراد الخلية المشتبه في تورطها في الجريمة. وإذ تمثل هذه التطورات مؤشراً مهماً على جدية التعامل مع القضية، فإن نجاحها يظل مرهوناً باستكمال التحقيق بصورة مهنية ومستقلة، وكشف ملابسات الجريمة كاملة، وإحاطة أسرة الضحية والأسرة الصحفية والرأي العام بالمستجدات، بالقدر الذي لا يؤثر في سلامة الإجراءات القضائية أو سير العدالة.
وبعد مرور أكثر من ثلاثة أسابيع على هذا الاستهداف، ترى المنظمات الموقعة أنه من الضروري إحاطة الرأي العام، والأسرة الصحفية، وأسرة الضحية، بما تم التوصل إليه من نتائج أولية أو مستجدات في التحقيقات، ذلك أن الشفافية في القضايا ذات الشأن العام تعزز الثقة في مؤسسات الدولة، وتؤكد التزامها بسيادة القانون ومكافحة الإفلات من العقاب.
إن اغتيال محمد عيضة لا يمثل اعتداءً على صحفي فحسب، بل يشكل اعتداءً على حرية الصحافة وحق المجتمع في الحصول على المعلومات. كما يأتي في سياق مقلق من الجرائم والانتهاكات التي استهدفت الصحفيين في اليمن خلال السنوات الماضية، حيث وثقت منظمات محلية ودولية حقوقية مقتل العشرات من الصحفيين والعاملين في المجال الإعلامي منذ عام 2015، فيما لم تشهد جميع تلك الجرائم محاسبة فعالة وشاملة، الأمر الذي أسهم في ترسيخ مناخ الإفلات من العقاب.
ومن هذا المنطلق، فإننا نرى أن هذه القضية تمثل فرصة مهمة لإرسال رسالة واضحة بأن الجرائم المرتكبة بحق الصحفيين لن تمر دون مساءلة، وأن الدولة عازمة على حماية حرية الصحافة وإنفاذ القانون.
وعليه، فإننا ندعو مجلس القيادة الرئاسي، والسلطات الأمنية بمحافظة حضرموت، واللجنة المكلفة بالتحقيق، إلى:
- استكمال التحقيقات بصورة سريعة ومستقلة ومهنية، وبما يضمن كشف الحقيقة كاملة.
- إحاطتنا والرأي العام بصورة دورية بنتائج التحقيقات والمستجدات، بالقدر الذي لا يؤثر على سلامة الإجراءات القضائية أو سير العدالة.
- ضمان إحالة جميع المتورطين في الجريمة إلى القضاء، وعدم الاكتفاء بمحاسبة المنفذين المباشرين، بل مساءلة كل من يثبت تورطه بالتخطيط، أو التحريض أو التمويل أو المساعدة أو التستر، وفقاً للقانون.
- ضمان إجراء محاكمة عادلة وشفافة تتوافق مع المعايير الوطنية والدولية، بما يكفل تحقيق العدالة للضحية وأسرته.
- اتخاذ تدابير عملية لتعزيز حماية الصحفيين والعاملين في وسائل الإعلام، والتحقيق الجاد في الجرائم والانتهاكات المرتكبة بحقهم، بما يسهم في توفير بيئة آمنة تمكّنهم من أداء رسالتهم المهنية بحرية ودون خوف.
إن تزويدنا بنتائج التحقيقات والمعلومات المتاحة بشأن هذه القضية، ومحاسبة جميع المسؤولين عنها، يمثلان خطوة أساسية نحو تعزيز سيادة القانون، وترسيخ الثقة في مؤسسات العدالة، وإنهاء نمط الإفلات من العقاب الذي شجع على تكرار الجرائم بحق الصحفيين في اليمن.
المنظمات الموقعة:
- لجنة حماية الصحفيين
- مرصد الحريات الإعلامية (مرصدك)
- مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي
- المنظمة الوطنية للإعلاميين اليمنيين (صدى)


التعليقات