الحكومة وممثلي القطاع الخاص يناقشون آليات إقرار قانون الشراكة

الحكومة وممثلي القطاع الخاص يناقشون آليات إقرار قانون الشراكة

ناقش المشاركون في اللقاء التشاوري بين الحكومة والقطاع الخاص اليوم، سرعة استكمال الإجراءات المتعلقة بإقرار إطار قانوني منظم للشراكة بين القطاعين العام والخاص، مؤكدين أهمية مراجعة وتحديث مشروع قانون الشراكة بما يواكب المتغيرات الاقتصادية والمؤسسية، ويوفر إطاراً واضحاً يحفظ حقوق الحكومة والقطاع الخاص والمستثمرين.

وفي اللقاء، الذي نظمه مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي – اليوم الأحد عبر تقنية الاتصال المرئي (زوم) – باعتباره سكرتارية فريق الإصلاحات الاقتصادية، برعاية وزير الصناعة والتجارة محمد الأشول، وبمشاركة رئيس وحدة الشراكة بين القطاعين العام والخاص “الوحدة الفنية” الدكتور عبد الله باوزير، ورئيس فريق الإصلاحات الاقتصادية أحمد بازرعة، وعدد من رؤساء الغرف التجارية والصناعية وممثلي القطاع الخاص، بحث المشاركون سبل تعزيز التنسيق والتكامل بين مسار الشراكة في المشاريع والاستثمار (PPP) ومسار الحوار بين الحكومة والقطاع الخاص حول السياسات والإصلاح الاقتصادي وتحسين بيئة الأعمال (PPD)، إلى جانب متطلبات تفعيل اللجنة المشتركة وآلية عملها وعلاقتها بالوحدة الفنية للشراكة واللجنة الوزارية العليا للشراكة.

وهدف اللقاء الى مناقشة الخطوات العملية للمرحلة المقبلة، بما في ذلك استكمال الأطر التنظيمية والمؤسسية لعمل الوحدة الفنية واللجنة المشتركة، ومتابعة الإجراءات المتعلقة بإصدار قرار مجلس الوزراء بشأن تشكيل اللجنة المشتركة برئاسة وزير الصناعة والتجارة، إلى جانب الاتفاق على مصفوفة عمل تحدد الأولويات والإجراءات والمسؤوليات والمخرجات المطلوبة خلال المرحلة المقبلة

وقال وزير الصناعة والتجارة محمد الأشول إن اللقاء يمثل خطوة مهمة لتعزيز الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص وترسيخ الحوار المؤسسي حول القضايا الاقتصادية وبيئة الأعمال، مؤكداً أن التحديات التي تواجه البلاد لا يمكن للحكومة أو القطاع الخاص مواجهتها بشكل منفرد، وإنما تتطلب شراكة حقيقية ومسؤولة بين الطرفين.

وأكد الأشول أن الحكومة تنظر إلى القطاع الخاص باعتباره شريكاً أساسياً في الاقتصاد الوطني، مشيراً إلى أن مسؤولية الحكومة تتمثل في توفير بيئة مناسبة للعمل والاستثمار من خلال وضوح السياسات واستقرار الإجراءات وتطوير التشريعات وتحسين الخدمات ومعالجة المعوقات. وشدد على ضرورة الانتقال بالحوار من عرض المطالب إلى صناعة الحلول وتحويل نتائجه إلى قرارات وإجراءات قابلة للتنفيذ.

من جانبه، استعرض رئيس وحدة الشراكة بين القطاعين العام والخاص الدكتور عبد الله باوزير التطورات التي شهدها الإطار الحكومي والمؤسسي للشراكة، مشيراً إلى صدور قرار مجلس الوزراء رقم 24 لسنة 2025 بشأن سياسة الشراكة، وقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 7 لسنة 2026 بشأن إنشاء وحدة الشراكة، وقرار رقم 32 لسنة 2026 بشأن تكليف أعضائها.

وقال باوزير إن المرحلة المقبلة تمثل انتقالاً من بناء الإطار المؤسسي إلى تنفيذ المشاريع، مؤكداً أن الوحدة الفنية تعمل على استكمال الإطار التشريعي والتنظيمي والمؤسسي للشراكة، وأن نجاح البرنامج يتطلب قطاعاً خاصاً قوياً وفاعلاً ومستثمرين لديهم الثقة في البيئة القانونية والمؤسسية. وأكد أهمية اللجنة المشتركة في تعزيز الحوار المؤسسي وتحسين بيئة الأعمال والاستثمار ومعالجة التحديات التي تواجه القطاع الخاص ودعم الإصلاحات الاقتصادية.
من جانبه، أكد رئيس فريق الإصلاحات الاقتصادية أحمد بازرعة أهمية تحويل الحوار الاقتصادي بين الحكومة والقطاع الخاص إلى مسار مؤسسي دائم يمتلك صلاحيات ومرجعيات واضحة، ويسهم في صناعة القرار الاقتصادي وإزالة معوقات الاستثمار واستعادة الثقة بين الطرفين.

وأشار بازرعة إلى ضرورة أن تتجاوز أدوار اللجنة المشتركة عقد الاجتماعات، لتشمل المشاركة في صناعة السياسات والتشريعات وتقييم أثرها على الأعمال، ورصد ومعالجة شكاوى ومعوقات القطاع الخاص ومتابعة تنفيذ الإصلاحات من خلال مصفوفة وطنية محدثة، إلى جانب العمل على الحد من الجبايات وتحسين بيئة الأعمال وتعزيز ثقة مجتمع الأعمال والمستثمرين.

وناقش المشاركون خلال اللقاء عدداً من التحديات التي تواجه القطاع الخاص، وفي مقدمتها تعدد الرسوم والجبايات والإجراءات، وتأثيرها على حركة التجارة والاستثمار، إلى جانب الحاجة إلى إشراك القطاع الخاص بصورة أوسع في صناعة السياسات والقرارات الاقتصادية، خصوصاً في الملفات المرتبطة بإعادة الإعمار وتمويل المشاريع والاستثمار.

كما تطرق النقاش إلى مسودة قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص التي أُعدت في عام 2014، حيث أكد المشاركون أهمية مراجعتها وتحديثها بما يتناسب مع التطورات الاقتصادية والمؤسسية، وبمشاركة ممثلين عن القطاع الخاص، بما يضمن وجود إطار قانوني واضح يحفظ حقوق الأطراف ويعزز ثقة المستثمرين.
وفي ختام اللقاء، أكد اللقاء على أهمية استكمال الإجراءات الرسمية لإقرار اللجنة المشتركة، وتحديد أدوار ومسؤوليات اللجنة الوزارية للشراكة ووحدة الشراكة واللجنة المشتركة للحوار بين الحكومة والقطاع الخاص، بما يضمن التكامل بين هذه المسارات وعدم تداخل الاختصاصات.

شارك في اللقاء رؤساء الغرف التجارية الصناعية الرئيسة وإدارة فريق الإصلاحات الاقتصادية وممثلي القطاع الخاص في اللجنة المشتركة بين الحكومة والقطاع الخاص.

التعليقات